ابن منظور

40

لسان العرب

صلى اللَّه عليه وسلم ، وقرئَ : في المجالس ، وقيل : يعني بالمجالس مجالس الحرب ، كما قال تعالى : مقاعد للقتال . ورجل جُلَسَة مثال هُمَزَة أَي كثير الجُلوس . وقال اللحياني : هو المَجْلِسُ والمَجْلِسَةُ ؛ يقال : ارْزُنْ في مَجْلِسِك ومَجْلِسَتِك . والمَجْلِسُ : جماعة الجُلُوس ؛ أَنشد ثعلب : لهم مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبال أَذلَّةٌ ، * سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُها وفي الحديث : وإِن مَجْلِس بني عوف ينظرون إِليه ؛ أَي أَهل المجْلِس على حذُ المضاف . يقال : داري تنظر إِلى داره إذا كانت تقابلها ، وقد جالَسَه مُجالَسَةً وجِلاساً . وذكر بعض الأَعراب رجلاً فقال : كريمُ النِّحاسِ طَيِّبُ الجِلاسِ . والجِلْسُ والجَلِيسُ والجِلِّيسُ : المُجالِسُ ، وهم الجُلَساءُ والجُلَّاسُ ، وقيل : الجِلْسُ يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤَنث . ابن سيده : وحكى اللحياني أَن المَجْلِسَ والجَلْسَ ليشهدون بكذا وكذا ، يريد أَهلَ المَجْلس ، قال : وهذا ليس بشيء إِنما على ما حكاه ثعلب من أَن المَجْلِس الجماعة من الجُلُوس ، وهذا أَشبه بالكلام لقوله الجَلْس الذي هو لا محالة اسم لجمع فاعل في قياس قول سيبويه أَو جمع له في قياس قول الأَخفش . ويقال : فلان جَلِيسِي وأَنا جَلِيسُه وفلانة جَلِيسَتي ، وجالَسْتُه فهو جِلْسي وجَلِيسي ، كما تقول خِدْني وخَديني ، وتَجالَسُوا في المَجالِسِ . وجَلَسَ الشيءُ : أَقام ؛ قال أَبو حنيفة : الوَرْسُ يزرع سَنة فَيَجْلِسُ عَشْرَ سنين أَي يقيم في الأَرض ولا يتعطل ، ولم يفسر يتعطل . والجُلَّسانُ : نِثار الوَردِ في المَجْلِس . والجُلَّسانُ : الورد الأَبيض . والجُلَّسانُ : ضرب من الرَّيّحان ؛ وبه فسر قول الأَعشى : لها جُلَّسانٌ عندها وبَنَفْسَجٌ ، * وسِيْسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما وآسٌ وخِيْرِيٌّ ومَروٌ وسَوْسَنٌ * يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما وقال الليث : الجُلَّسانُ دَخِيلٌ ، وهو بالفارسية كُلَّشان . غيره : والجُلَّسانُ ورد ينتف ورقه وينثر عليهم . قال : واسم الورد بالفارسية جُلْ ، وقول الجوهري : هو معرب كُلْشان هو نثار الورد . وقال الأَخفش : الجُلَّسانُ قبة ينثر عليها الورد والريحان . والمَرْزَجُوش : هو المَردَقوش وهو بالفارسية أُذن الفأْرة ، فَمَرْزُ فأْرة وجوش أُذنها ، فيصير في اللفظ فأْرة أُذن بتقديم المضاف إِليه على المضاف ، وذلك مطرد في اللغة الفارسية ، وكذلك دُوغْ باجْ للمَضِيرَة ، فدوغ لبن حامض وباج لون ، أَي لون اللبن ، ومثله سِكْباج ، فسك خلّ وباج لون ، يريد لون الخل . والمنمنم : المصفرّ الورق ، والهاس في عندها يعود على خمر ذكرها قبل البيت ؛ وقول الشاعر : فإِن تَكُ أَشْطانُ النَّوى اخْتَلَفَتْ بنا ، * كما اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيرِ قال : ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه . وجَلَسَتِ الرَّخَمَةُ : جَثَمَتْ . والجَلْسُ : الجبل . وجَبَل جَلْسٌ إِذا كان طويلاً ؛ قال الهذلي : أَوْفى يَظَلُّ على أَقْذافِ شاهِقَةٍ ، * جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطَّافُ والحَجَلُ والجَلْسُ : الغليظ من الأَرض ، ومنه جمل جَلْسٌ وناقة جَلْسُّ أَي وثيقٌ جسيم . وشجرة جَلْسٌ